الشيخ عباس القمي

237

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

وروي في قوله تعالى : « قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ » « 1 » قد أفلح المسلّمون بتشديد اللام ، ويأتي في عبد اللّه بن أبي يعفور شدّة تسليمه لإمامه . في التحيّة والتسليم أبواب التحيّة والتسليم والعطاس وما يتعلق بهما . باب افشاء السلام والابتداء به وفضله وآدابه وأنواعه وأحكامه والقول عند الافتراق « 2 » . « وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً » « 3 » . إعلم انّه قد ورد فضل كثير لإفشاء السلام فانّه خير أخلاق أهل الدنيا والآخرة ووصّى به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمر به ، فعليك أن تسلّم على من لقيت فانّه من التواضع ولا تبخل به فانّ أبخل الناس من بخل بالسلام ، وإذا دخلت البيت فإن كان فيه أحد فسلّم عليهم والّا فقل : السلام علينا من عند ربّنا ، قال اللّه تعالى : « فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً » « 4 » ، وورد : إذا دخل أحدكم بيته فليسلّم فانّه ينزله البركة وتؤنسه الملائكة . . . الخ ؛ وإذا دخلت المسجد والقوم يصلّون فلا تسلّم عليهم وسلّم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثمّ أقبل على صلاتك . الخصال : روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : من بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه . وقال : لا تدع إلى طعامك أحدا حتّى يسلّم . أمالي الطوسيّ : عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : إذا تلاقيتم فتلاقوا بالتسليم والتصافح وإذا تفرّقتم

--> ( 1 ) سورة المؤمنون / الآية 1 . ( 2 ) ق : كتاب العشرة / 97 / 244 ، ج : 76 / 1 . ( 3 ) سورة النساء / الآية 86 . ( 4 ) سورة النور / الآية 61 .